صالح بن محمد بن سهل - وكان يتولى له الوقف بقم - فقال : يا سيدي ،
اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل ، فإني أنفقتها ، فقال له : ( أنت في
حل ) فلما خرج صالح فقال أبو جعفر عليه السلام : ( أحدهم يثب على أموال آل
محمد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ، ثم يجي
فيقول : اجعلني في حل ، أتراه ظن أني أقول : لا أفعل ؟ ! والله ليسألنهم يوم
القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ) ( 1 ) .
وصحيحة عمر بن يزيد : رأيت مسمعا بالمدينة وقد كان حمل إلى
أبي عبد الله عليه السلام تلك السنة مالا فرده أبو عبد الله عليه السلام عليه ، فقلت له : لم رد
عليك أبو عبد الله المال الذي حملته إليه ؟ قال : فقال : إني قلت له حين
حملت إليه المال : إني كنت وليت البحر من الغوص فأصبت أربعمائة ألف
درهم ، وقد جئتك بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك أو
أعرض لها وهي حقك الذي جعل الله لك في أموالنا - إلى أن قال - فقال :
( يا أبا سيار ، قد طيبناه لك وأحللناك منه ) الحديث ( 2 ) .
مع أنهم لا يقولون بالاختصاص بالإمام في غير هذا النوع ، فما هو
جوابهم عن ذلك فهو جوابنا فيما نحن فيه ، مع عدم جواز تصرفهم في مال
الغير مطلقا ، كيف لا ؟ ! وهم أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فما ظنك
بأموالهم ؟ !
وفي رواية الكابلي : ( إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كل ما في
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 548 / 27 ، التهذيب 4 : 140 / 19 ، الإستبصار 2 : 60 / 197 ،
الوسائل 9 : 537 أبواب الأنفال ب 3 ح 1 .
( 2 ) الكافي 1 : 408 / 3 ، التهذيب 4 : 144 / 403 ، الوسائل 9 : 548 أبواب الأنفال
ب 4 ح 12 .