ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم ، وقد تحل صدقات الناس لمواليهم ،
وهم والناس سواء ، ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن
الصدقات تحل له وليس له من الخمس شئ ، لأن الله يقول : ( ادعوهم
لآبائهم ) ) الحديث ( 1 ) .
ويؤيده أيضا تصريح الأخبار بأن الخمس عوض الزكاة ( 2 ) ،
واستفاضتها في حرمتها على بني هاشم .
وهذه الأدلة قرائن على إرادة بني هشام من آل محمد وأهل بيته
الذين وقع في بعض الأخبار التصريح بأن هذا الخمس لهم ( 3 ) .
ولا يستحقه غيرهم على الحق المشهور ، لمرسلة حماد ( 4 ) ، وعدم
صدق آل محمد وأهل بيته على غيرهم .
خلافا للمحكي عن المفيد والإسكافي ( 5 ) ، فجوزاه للمطلبي ، أولاد
المطلب عم عبد المطلب .
لموثقة زرارة : ( لو كان العدل لما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى
صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ) ( 6 ) .
وهي بمخالفة الشهرة العظيمة الموجبة لشذوذها مردودة ، مع أن
بمعارضتها مع ما ذكر تخرج عن الحجية ، فيجب الاقتصار على ما ثبت
هامش
( 1 ) تقدمت مصادرها في ص 77 ، 80 .
( 2 ) الوسائل 9 : 509 أبواب قسمة الخمس ب 1 .
( 3 ) الوسائل 9 : 509 أبواب قسمة الخمس ب 1 .
( 4 ) المتقدمة مصادرها في ص : 77 ، 80 .
( 5 ) حكاه عنهما في المعتبر 2 : 631 ، والمختلف 205 ( 6 ) التهذيب 4 : 59 / 159 ، الإستبصار 2 : 36 / 111 ، الوسائل 9 : 276 أبواب
المستحقين للزكاة ب 33 ح 1 .