وتوقيع الهمداني : ( الخمس بعد المؤنة ) ( 1 ) .
ورواية الأشعري : عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من
قليل أو كثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب
بخطه : ( الخمس بعد المؤنة ) ( 2 ) ، إلى غير ذلك مما يأتي .
والمؤنة وإن كانت مجملة محتملة لمؤنة المعاش ، إلا أن عدم حجية
العام المخصص بالمجمل المنفصل في موضع الاجمال يثبت وضع مؤنة
التحصيل والتوصل .
ولا يوجب التصريح بمؤنة الرجل في بعض الأخبار ( 3 ) ابتداء أو بعد
السؤال عما اختلف فيه - كما يأتي - تقييد تلك الأخبار أيضا ، لأنه لا يدل
على أنها المراد خاصة بالمؤنة في مطلقاتها ، ولا على أنه ليس بعد مؤنة
العمل ، بل يدل على كونه بعد هذه المؤنة .
وأما مؤنة المعاش فهي غير موضوعة عن غير القسم الخامس إجماعا .
ولا يحتسب رأس مال التجارة ولا ثمن الضيعة من تلك المؤنة ،
لصدق الفائدة على النماء من دون وضعهما ، ولعدم صدق المؤنة عليهما ،
بل الظاهر أن المؤنة في ذلك المقام ما يحتاج إليه العمل مما لا يبقى عينه أو
عوضه ، فالمؤنة في آلات الحفر والغوص والحرث والثور وآلات الصناعة ( 4 )
مما تبقى أعيانها ما طرأها لأجل العمل من نقص القيمة لا من الجميع ، إلا
أن يكون شئ منها داخلا في مؤنة الرجل أيضا - كما هو المحتمل في
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 22 / 80 ، الوسائل 9 : 508 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 12 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 123 / 352 ، الإستبصار 2 : 55 / 181 ، الوسائل 9 : 499 أبواب
ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 9 : 499 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 .
( 4 ) في ( س ) و ( ق ) : الصياغة .