يفهم من التنقيح ( 1 ) أيضا - فللأصل ، مع ثبوت مشروعيته في الاعتكاف قبل
النذر .
هذا ، وفائدة هذا الشرط جواز الرجوع عند العارض وإن مضى اليومان
بل دخل الثالث .
ولا يجب القضاء في المندوب ولا في الواجب المعين ، للأصل . وأما
الواجب المطلق فمختار المعتبر والدروس والمسالك والمدارك ( 2 ) : وجوب
فعله ثانيا ، وله وجه .
المسألة الثالثة : يحرم على المعتكف أمور :
منها : الجماع إجماعا ، له ، وللآية ( 3 ) ، والأخبار ( 4 ) .
والظاهر الاجماع على فساد الاعتكاف به أيضا ، وفي الغنية والمنتهى
وعن التنقيح والمفاتيح الاجماع عليه ( 5 ) ، ويدل عليه أيضا - لو كان في
النهار - أنه يفسد الصوم المشروط في الاعتكاف .
وتؤيده أيضا الأخبار الموجبة للكفارة به ، وأن المجامع فيه بمنزلة من
أفطر يوما من شهر رمضان ( 6 ) . وأما الاستدلال بذلك على الفساد فمحل
تأمل ، لجواز ترتب الكفارة على مجرد الحرمة ، وكونه بمنزلة المفطر في
وجوب الكفارة .
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 406 .
( 2 ) المعتبر 2 : 740 ، الدروس 1 : 301 ، المسالك 1 : 85 ، المدارك 6 : 343 .
( 3 ) البقرة : 187 .
( 4 ) الوسائل 10 : 545 كتاب الاعتكاف ب 5 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، المنتهى 2 : 638 ، التنقيح 1 : 406 ، المفاتيح
1 : 279 .
( 6 ) الوسائل 10 : 546 كتاب الاعتكاف ب 5 .