وإطلاق صحيحة محمد ( 1 ) بل ظهورها في عدم العارض ، لأن [ الثمرة ( 2 ) ]
- في جواز الرجوع بعد اليومين وعدمه بالاشتراط وعدمه - إنما تظهر مع
عدم الضرورة . ولا ينافيهما التشبيه بالمحرم ، لجواز كون التشبيه في أصل
الاشتراط لا كيفيته ، بل يثبت ذلك تجويز الخروج مع الشرط بحضور
الزوج .
أقول : أما التفرقة فيظهر وجهها مع تعميم العارض أيضا ، فلا يظهر
من الصحيحة الثانية الاطلاق ، بل وكذا الأولى ، لأن الحكم فيها في واقعة
خاصة متضمنة لنوع عارض ، غاية الأمر إجمال الثانية بحسب مطلق العارض
والاقتراح ، ولازمه الاقتصار على موضع اليقين - وهو الشرط العارض - لأن
تقييد اليومين فيها يكون بالمجمل المتصل ، وحكمه ذلك .
ومن ذلك يظهر ضعف التمسك بالأصل في التعميم بالنسبة إلى مطلق
العارض والاقتراح ، فإذن الأقوى هو الثاني .
ولا يرد التشبيه بشرط المحرم ، لما مر . ولا ذيل رواية عمر بن يزيد ،
لعدم دلالته على الحصر ، بل غايته جواز اشتراط ذلك .
ثم الظاهر عدم الفرق في جواز الاشتراط بين الواجب وغيره ،
للاطلاق والأصل ، لكن محله في الأول : وقت النذر وأخويه لا وقت
الشروع ، بخلاف المندوب ، فإنه عنده كما هو ظاهر الأخبار ، وإنما خص
المنذور بوقت النذر لأن خلو النذر عن هذا الشرط يقتضي لزومه وعدم
سقوطه ، فلا يؤثر الشرط الطارئ ، سيما مع تعين زمانه .
وأما جواز هذا الشرط عند النذر - مع كونه إجماعيا على الظاهر كما
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 538 .
( 2 ) أضفناه لاستقامة المعنى .