المشهور الأصح .
وللمنقول قولا في الليلة الرابعة ( 1 ) .
ولا دليل على شئ من القولين .
وعلى ما ذكرنا ابتداء القدر الأقل من الاعتكاف : طلوع الفجر من اليوم
الأول ، وانتهاؤه : غرب الشمس من اليوم الثالث . ولو أدخل شيئا من
الطرفين كان أولى ، بل قد يجب من باب المقدمة فينوي الاعتكاف قبل
الفجر ويقطعه بعد الغروب .
ويجب كون الأيام الثلاثة تامة ، فلا يجزئ يومان ونصف من
سابقتهما ونصف من الرابع - أي الملفق - لعدم صدق اليوم على الملفق .
ثم إنه يتفرع عليه : أنه لو شرع في الاعتكاف ما لا يمكنه إتمام الثلاثة
- كيومين قبل العيد - بطل الاعتكاف .
الرابع : المكان
، ولا بد أن يكون في المسجد إجماعا قطعيا فتوى
ونصا ، وتدل عليه الأخبار المتواترة :
كالمروي في المعتبر عن جامع البزنطي بإسناده إلى الصادق عليه السلام :
( لا اعتكاف إلا بصوم ، وفي مسجد المصر الذي أنت فيه ) ( 2 ) .
وصحيحة أبي ولا د الواردة في المرأة المعتكفة بإذن زوجها التي ذهبت
إلى زوجها فواقعها ، قال : ( إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضي
ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نقله في المدارك 6 : 317 .
( 2 ) المعتبر 2 : 733 ، المنتهى 2 : 633 ، الوسائل 10 : 541 كتاب الاعتكاف ب 3
ح 11 .
( 3 ) الكافي 4 : 177 / 1 ، الفقيه 2 : 121 / 524 ، التهذيب 4 : 289 / 877 ،
الإستبصار 2 : 130 / 422 ، الوسائل 10 : 548 كتاب الاعتكاف ب 6 ح 6 .