وتدل عليه أيضا النصوص المرغبة لايقاعه في شهر رمضان ، على ما
مر في الصوم من أنه لا يقع في شهر رمضان صوم غيره .
ثم لازم ذلك الشرط عدم صحة الاعتكاف في زمان لا يصح الصوم
فيه ، كالعيدين ، ولا ممن لا يصح صومه ، كالحائض والنفساء والمريض
المتضرر به والمسافر .
وفي صحته من الصبي المميز وجهان ، الظاهر : الصحة ، وكيف كان
لا ينبغي الريب في صحته منه تمرينا ، أي صحته من حيث التمرين .
الثالث : الزمان
، وهو ثلاثة أيام فصاعدا ، لا أقل منها ، بالاجماع
المحقق ، والمصرح به في المعتبر والتذكرة وغيرهما ( 1 ) ، وهو الدليل عليه
مع الأخبار . .
ففي صحيحة أبي بصير : ( لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ) ( 2 ) ،
ومثله في رواية عمر بن يزيد ( 3 ) .
وفي رواية داود بن سرحان : ( الاعتكاف ثلاثة أيام - يعني : السنة - إن
شاء الله تعالى ) ( 4 ) ، إلى غير ذلك .
ولا خلاف في دخول ليلتي اليوم الثاني والثالث في الاعتكاف ،
للاجماع المحقق ، وحكاه في المعتبر والمنتهى أيضا ( 5 ) ، ونفى عنه الخلاف
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 728 ، التذكرة 1 : 284 ، وانظر رياض المسائل 1 : 332 .
( 2 ) الكافي 4 : 177 / 2 ، الفقيه 2 : 121 / 525 ، التهذيب 4 : 289 / 876 ،
الإستبصار 2 : 128 / 418 ، الوسائل 10 : 544 كتاب الاعتكاف ب 4 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 289 / 878 ، الإستبصار 2 : 129 / 419 ، الوسائل 10 : 544 كتاب
الاعتكاف ب 4 ح 5 .
( 4 ) الكافي 4 : 178 / 5 ، الوسائل 10 : 544 كتاب الاعتكاف ب 4 ح 4 .
( 5 ) المعتبر 2 : 728 ، المنتهى 2 : 630 .