وفي صحيحة الحلبي : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان العشر الأواخر
اعتكف في المسجد ، وضربت له قبة من شعر ، وشمر المئزر وطوى فراشه ) ،
فقال بعضهم : واعتزل النساء ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( أما اعتزال النساء فلا ) ( 1 ) .
وأراد عليه السلام بنفي الاعتزال إثبات مخالطتهن ومجاذبتهن دون الجماع ،
لتحريمه على المعتكف ، وفي طي الفراش إشارة إلى ذلك .
ويتأكد استحبابه في شهر رمضان ، ففي رواية السكوني : ( اعتكاف
عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين ) ( 2 ) .
خصوصا في العشر الأواخر منه ، تأسيا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . .
ففي رواية أبي العباس : ( اعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شهر رمضان
في العشر الأولى ، ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثم اعتكف في
الثالثة في العشر الأواخر ، ثم لم يزل يعتكف في العشر الأواخر ) ( 3 ) .
وفي صحيحة الحلبي : ( كانت بدر في شهر رمضان فلم يعتكف
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين ، عشرا لعامه ،
وعشرا قضاء لما فاته ) ( 4 ) .
ثم الكلام إما في شروطه أو أحكامه ، فها هنا فصلان :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 175 / 1 ، التهذيب 4 : 287 / 869 ، الإستبصار 2 : 130 / 426 ،
الفقيه 2 : 120 / 517 ، الوسائل 10 : 533 كتاب الاعتكاف ب 1 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 122 / 531 ، المقنع : 66 ، الوسائل 10 : 534 كتاب الاعتكاف ب 1
ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 175 / 3 ، الفقيه 2 : 123 / 535 ، الوسائل 10 : 534 كتاب
الاعتكاف ب 1 ح 4 .
( 4 ) الكافي 4 : 175 / 2 ، الفقيه 2 : 120 / 518 ، الوسائل 10 : 533 كتاب
الاعتكاف ب 1 ح 2 .