ولا يضر ضعف طريق القضية ، فإنها مشهورة ، وبالشهرة المتنية
مجبورة . ولا يضر كون المورد الحج وزمانه المسؤول عنه ، لأن العبرة بعموم
العلة .
المسألة الثانية عشرة : من فعل ما تجب به الكفارة ، ثم سقط فرض
الصوم عنه - بسفر أو حيض أو شبهه - لا تسقط الكفارة عنه على الأظهر
الموافق للأكثر ، كما في المدارك والحدائق ( 1 ) ، وادعى في الخلاف عليه
إجماع الفرقة ( 2 ) ، لأنه أفسد صوما واجبا عليه ظاهرا من رمضان ، فاستقرت
عليه الكفارة ، ولدخوله تحت إطلاق أخبار وجوب الكفارة .
وتقييده - بغير من يسقط عنه الفرض - غير معلوم .
وتوهم عدم صدق الافطار عليه ، لأنه موقوف على الصوم ، الموقوف
على الأمر المنتفي هنا واقعا ، لأن التكليف موقوف بعدم علم الأمر بانتفاء
الشرط .
مدفوع بأن الافطار يتحقق - حال فعله - بوجوب الصوم ظاهرا ، مع
أن من الأخبار ما لا يتضمن لفظ الافطار ، بل مثل قوله : نكح ، أو مس
امرأته ، أو بقي جنبا ، أو كذب على الله ، أو نحوها ، خرج من لا يجب عليه
ظاهرا حال الفعل بالدليل ، فيبقى الباقي .
خلافا لبعضهم ، فقال بالسقوط ( 3 ) ، وحكي عن الفاضل في جملة من
كتبه ( 4 ) ، لأن هذا اليوم غير واجب صومه عليه عند الله ، لأن المكلف
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 114 ، الحدائق 13 : 231 .
( 2 ) الخلاف 2 : 219 .
( 3 ) حكاه المحقق في الشرائع : 1 : 194 .
( 4 ) المنتهى 2 : 584 .