عدم الاجزاء مطلقا ، لأن الظاهر أن التكفير من العبادات التي أمر بها المأمور ،
والاجتزاء بعمل الغير موقوف على الدليل ، ولا دليل في الحي .
والحاصل : أن مقتضى الأصل عدم البراءة إلا بصدور الصوم أو العتق
أو الاطعام من نفسه ، لأن مقتضى توجه الخطاب إليه مطلوبية هذا العمل
منه ، لا مجرد حصول الفعل في الخارج .
وعن المبسوط والمختلف : الاجزاء كذلك ( 1 ) .
وعن الشرائع : الاجزاء فيما عدا الصوم ( 2 ) .
استنادا إلى أنه دين يقضى عن المديون ، فوجب أن تبرأ ذمته ، كما لو
كان لأجنبي .
وإلى خبر المجامع الذي أتى النبي ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكتل
فيه خمسة عشر صاعا أو عشرين ، فأعطاه الرجل وقال : ( تصدق به ) ( 3 ) .
والأول : مردود بأنه قياس .
والثاني : بأنه غير المفروض ، لأن النبي ملكه إياه وهو تصدق به ،
ولا كلام في ذلك .
نعم ، يمكن أن يستدل للاجزاء مطلقا بقضية الخثعمية المشهورة ،
المتقدمة في بحث الصلاة ( 4 ) ، وكان عليها مبنى الدليل الأول أيضا .
فإذن الأظهر هو الاجزاء المطلق .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 281 ، المختلف : 250 .
( 2 ) الشرائع 1 : 195 .
( 3 ) الكافي 4 : 102 / 2 ، التهذيب 4 : 206 / 595 ، الإستبصار 2 : 80 / 245 ،
الوسائل 10 : 45 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 2 و 5 .
( 4 ) الوسائل 12 : 64 أبواب وجوب الحج ب 24 ح 4 ، ورواها في سنن البيهقي 4 :
328 .