لرواية المفضل : في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال :
( إن استكرهها فعليه كفارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة ،
وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ، وإن كانت طاوعته
ضربت خمسة وعشرين سوطا وضرب خمسة وعشرين سوطا ) ( 1 ) .
وضعف السند غير ضائر ، ولو كان فما مر من الاجماعات المحكية
والشهرة القوية له جابر .
خلافا للمحكي عن العماني ، فأوجب على الزوج كفارة واحدة ، للأصل ،
وضعف الرواية ، وصحة صوم المرأة ، فلا وجه لثبوت كفارة لها أيضا .
ويرد الأولان بما مر ، والثالث بأنه لا منافاة بين تعدد الكفارة عليه
وبين صحه صومها ، لجواز ترتبها على إكراه الصائمة ، كما قالوا بنظيره
في إكراه المحرم للمحرمة على الجماع ، مع أن صحة صومها إذا كان الاكراه
بمجرد التوعد والتخويف مما لا دليل عليه ، بل لنا أن نقول بفساده ووجوب
القضاء عليها إن لم يكن إجماع في خصوص المورد .
ثم مقتضى إطلاق الرواية - بل عمومها الناشي عن ترك الاستفصال -
عدم الفرق في المرأة بين الدائمة والمنقطعة ، وحكي ذلك عن تصريح
الأصحاب أيضا ( 2 ) .
وفي تعدي الحكم إلى الأمة والأجنبية والنائمة والغلام ، وإلى المرأة لو
أكرهت زوجها أو الأجنبي ، وإلى الاكراه بغير الجماع من المفطرات ،
وعدمه ، احتمالان .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 103 / 9 ، الفقيه 2 : 73 / 313 ، التهذيب 4 : 215 / 625 ، الوسائل
10 : 56 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 12 ح 1 .
( 2 ) كما في الحدائق 13 : 237 .