المسألة السادسة : من أفطر عامدا في شهر رمضان ، فإن كان مستحلا
فهو مرتد إن كان ممن عرف قواعد الاسلام وكان إفطاره بما علم تحريمه
من الدين ضرورة ، ولا يكفر المستحل بغيره إلا مع اعتقاده كونه مفطرا في
الشريعة .
خلافا للحلي فيكفر ( 1 ) ، ولا دليل له .
هذا إذا لم تدع الشبهة المحتملة في حقه ، وإلا درئ عنه الحد ،
وعليه تحمل رواية زرارة وأبي بصير : عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ،
أو أتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال ، قال : ( ليس عليه
شئ ) ( 2 ) .
ثم يأتي حكم المرتد في كتاب الديات إن شاء الله .
وإن لم يكن مستحلا يعزر بما يراه الحاكم ، فإن عاد ثانيا عزر أيضا ،
فإن عاد إليه ثالثا قتل فيها على المشهور بين الأصحاب ، كما صرح به
جماعة ( 3 ) .
لموثقة سماعة : عن رجل أخذ في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث
مرات ، وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرات ، قال : ( فليقتل في الثالثة ) ( 4 ) .
ورواية أبي بصير : ( من أخذ في شهر رمضان وقد أفطر ، فرفع إلى
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في السرائر ولا على محكيه ، نعم نقله عن الحلبي في المدارك 6 :
117 والرياض 1 : 315 وهو في الكافي : 183 .
( 2 ) التهذيب 4 : 208 / 603 ، الوسائل 10 : 53 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 9
ح 12 .
( 3 ) منهم صاحبا الحدائق 13 : 239 ، والرياض 1 : 316 .
( 4 ) الكافي 4 : 103 / 6 ، الفقيه 2 : 73 / 315 ، التهذيب 4 : 207 / 598 ، الوسائل
10 : 249 أبواب أحكام شهر رمضان ب 2 ح 2 .