ولا تجزئ القيمة في شئ من خصال الكفارة ، على الظاهر ( من ) ( 1 )
المتفق عليه بين الأصحاب ، لثبوت اشتغال الذمة بها ، فالانتقال إلى القيمة
يحتاج إلى دليل ، ولا دليل .
والحق المشهور : أن الذي يعطى لكل فقير مد ، للرضوي المتقدم ( 2 ) ،
وصحيحة عبد الرحمن ( 3 ) ، وموثقة سماعة ( 4 ) .
وعن الخلاف والمبسوط : أنه يعطى مدان ( 5 ) ، ولا دليل له تاما .
وتأتي بقية أحكام الكفارة في كتاب الكفارات إن شاء الله تعالى .
المسألة العاشرة : كلما يشترط فيه التتابع من صيام الشهرين إذا أفطر
في الأثناء لحيض أو مرض بنى عليه بعد زواله مطلقا - كان العذر قبل
تجاوز النصف أو بعده - بلا خلاف يعرف ، بل هو مما ادعي عليه الاجماع
واتفاق كلمة الأصحاب مستفيضا ( 6 ) ، وعن الغنية : الاجماع فيهما ( 7 ) ، وعن
الخلاف والانتصار في المرض ( 8 ) .
لصحيحة رفاعة : عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام شهرا
ومرض ، قال : ( يبني عليه ، الله حبسه ) ، قلت : امرأة كان عليها صيام
شهرين متتابعين ، فصامت وأفطرت أيام حيضها ، قال : ( تقضيها ) ،
قلت : فإنها قضتها ثم يئست من المحيض ، قال : ( لا تعيدها ، أجزأها
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في ( س ) .
( 2 ) في ص : 496 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 496 .
( 4 ) 213 المتقدمة في ص : 496 .
( 5 ) الخلاف 2 : 188 ، المبسوط 1 : 271 .
( 6 ) كما في المنتهى 2 : 620 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 572 .
( 8 ) الخلاف 4 : 554 ، الإنتصار : 167 .