ويفسد به الصوم ، وتحققه موقوف على عدم سبق فساد الصوم ، وهو
الظاهر المتبادر من إطلاق البواقي أيضا ، فيرجع فيما عداه إلى مقتضى
الأصل .
والتكرر كذلك ، حكي عن السيد و [ ثاني ] ( 1 ) المحققين وثاني
الشهيدين ( 2 ) ، للاطلاق المذكور ، وأصالة عدم التداخل .
والتفصيل بالأول في غير الوطء من المفطرات ، والثاني فيه . وبالأول
مع تخلل التكفير ، والثاني مع عدمه . وبالأول مع اتحاد جنس المفطر ،
والثاني مع تغايره . وبالأول مع الاتحاد والتخلل في غير الوطء ، والثاني في
غيره . بل ربما وجد بعض التفاصيل الأخر أيضا .
والأقوى عندي هو القول الثالث ، لرواية العيون والخصال المتقدمة ،
الدالة على طرفي التفصيل .
وردها بالشذوذ والندرة ضعيف ، إذ لم يعلم في المسألة قول أكثر
القدماء حتى يحكم بالشذوذ ، مضافا إلى أصالة التداخل عند التحقيق في
بعض صور المسألة .
ويؤيد أحد طرفيه أيضا ما نقله في المختلف عن العماني ، قال : ذكر
أبو الحسن زكريا بن يحيى - صاحب كتاب شمس الذهب - عنهم عليهم السلام :
( أن الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامدا فعليه القضاء والكفارة ، فإن
عاود إلى المجامعة في يومه ذلك مرة أخرى فعليه في كل مرة كفارة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .
( 2 ) حكاه عن السيد في الخلاف 2 : 189 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 3 :
70 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 73 ، والروضة 2 : 99 ، وعنهم جميعا في
الرياض 1 : 315 .
( 3 ) المختلف : 227 ، الوسائل 10 : 55 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 11 ح 2 .