لقوله : ( إن الاستغفار كفارة ) .
وعن الدروس : الاستشكال فيه ( 1 ) ، حيث إن الكفارة لا تجب على
الفور .
والتحقيق : أنه إن كان العجز حاصلا حال تعلق الوجوب - وهو
الافطار - فلا يجب إلا الاستغفار ، ولا يتجدد وجوب بعد الاقتدار ، للأصل .
وإن كان حال الوجوب مقتدرا ، فأخر التكفير حتى انتفى الاقتدار ،
فيبقى في ذمته باقيا إلى زمان الاقتدار ، للاستصحاب ، وإن لم يجب عليه
حال العجز سوى الاستغفار .
المسألة الخامسة : تتكرر الكفارة بفعل موجبها مع تغاير الأيام ولو
من رمضان واحد مطلقا ، بالاجماع المحقق ، والمحكي في المبسوط
والمنتهى والتذكرة ونهج الحق والتنقيح والمدارك والحدائق وغيرها ( 2 ) ، وهو
الدليل المخرج عن أصالة تداخل الأسباب على القول بها .
وإنما اختلفوا في تكررها بتكرر الموجب في اليوم الواحد على
أقوال :
عدمه مطلقا ، وهو مختار المبسوط والخلاف والوسيلة والمعتبر
والشرائع والنافع والمنتهى ( 3 ) ، للأصل ، واختصاص أكثر ما دل على وجوبها
من النصوص بتعمد الافطار ، وهو إنما يتحقق بفعل ما يحصل به الافطار
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 277 .
( 2 ) المبسوط 1 : 274 ، المنتهى 2 : 580 ، التذكرة 1 : 265 ، نهج الحق : 462 ،
التنقيح 1 : 369 ، المدارك 6 : 110 ، الحدائق 13 : 229 ، وانظر الرياض 1 :
315 .
( 3 ) المبسوط 1 : 274 ، الخلاف 2 : 189 ، الوسيلة : 146 ، المعتبر 2 : 680 ،
الشرائع 1 : 194 ، النافع : 67 ، المنتهى 2 : 580 .