أو الأول ، ومع العجز عنه الثاني - كما عن المنتهى ( 1 ) - جمعا بين
الأخبار .
أو التخيير بينهما - كما عن المختلف والدروس والشهيد الثاني ( 2 ) -
للجمع أيضا .
أقوال ، أظهرها : الأخير ، لتعارض الأخبار ، فيرجع إلى التخيير .
ولو قلنا بثبوت الأمرين لم يكن بعيدا أيضا ، ولكن الأول وجوبا
والثاني استحبابا ، لعدم ثبوت الزائد منه عن الصحيحين .
ولو عجز عن الأمرين أيضا تجزئه التوبة والاستغفار ، بلا خلاف على
الظاهر فيه ، كما في الحدائق ، وفيه : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ( 3 ) .
وتدل عليه رواية أبي بصير : ( كل من عجز عن الكفارة التي تجب
عليه - من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما
تجب على صاحبه فيه الكفارة - فالاستغفار كفارة ما خلا يمين الظهار ) ( 4 ) .
وفي صحيحة جميل - الواردة في المجامع الذي أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
وأظهر عدم القدرة على قليل ولا كثير - : ( فخذه وأطعمه على عيالك ،
واستغفر الله ) ( 5 ) ، والمروي عن كتاب علي المتقدم ذكره ( 6 ) .
ولو قدر بعد الاستغفار على الكفارة ، فصرح بعضهم بعدم الوجوب ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 575 .
( 2 ) المختلف : 226 ، الدروس 1 : 277 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 74 .
( 3 ) الحدائق 13 : 226 .
( 4 ) الكافي 7 : 461 / 5 ، التهذيب 8 : 16 / 50 ، الإستبصار 4 : 56 / 195 ، الوسائل
22 : 367 أبواب الكفارات ب 6 ح 1 .
( 5 ) تقدمت في ص : 495 الهامش 5 .
( 6 ) في ص : 543 .
( 7 ) كما في الحدائق 13 : 227 .