الحدائق ( 1 ) .
لرواية زرارة : رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم ، قال : ( تغلظ
عليه الدية ، وعليه عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم ) ،
فقلت : فإنه يدخل في هذا شئ ، فقال : ( وما هو ؟ ) قلت : يوم العيد وأيام
التشريق ، قال : ( يصومه ، فإنه حق لزمه ) ( 2 ) .
ورد ذلك تارة بضعف الرواية .
وأخرى بالشذوذ والندرة ، صرح به في المعتبر والمختلف والتذكرة
والمنتهى ( 3 ) ، بل فيها : أنها خلاف الاجماع .
وثالثة بقصور الدلالة ، إذ ليس فيه : أن يصوم العيد ، وإنما أمر بصوم
أشهر الحرم ، وليس في ذلك دلالة على صوم العيد وأيام التشريق ، ويجوز
صومها في غير منى .
وفي الكل نظر :
أما الأول ، فلأنها ضعيفة ببعض طرقها ، ولها طريق آخر صحيح ذكره
الشيخ في كتاب الديات ( 4 ) ، مع أن ضعف السند عندنا ( 5 ) غير ضائر .
وأما الثاني ، فلمنع الشذوذ بعد فتوى الصدوق والشيخ وابن حمزة .
وأما الثالث ، فلبعده بالغاية ، بل خلاف ظاهر الرواية .
نعم ، يمكن ردها بمخالفة الشهرتين القديمة والجديدة ، ومثلها ليس
هامش
( 1 ) الحدائق 13 : 390 .
( 2 ) الكافي 4 : 139 / 8 ، التهذيب 4 : 297 / 896 ، الوسائل 10 : 380 أبواب بقية
الصوم الواجب ب 8 ح 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 714 ، المختلف : 239 ، التذكرة 1 : 280 ، المنتهى 2 : 616 .
( 4 ) التهذيب 10 : 215 / 850 و 851 .
( 5 ) في ( س ) : عموما .