والمراد بصوم الصمت - كما صرحوا به ( 1 ) - : أن ينوي الصوم
ساكتا ، بأن يجمع في النية بين قصد الصوم عن المفطرات وبين قصد
الصمت ، فإنه كان في بني إسرائيل ، فإذا أراد أحد أن يجتهد صام عن
الكلام أيضا كما يصوم عن الطعام ، وفسر به قوله تعالى : ( فإما ترين
من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم
إنسيا ) ( 2 ) .
ويمكن أن يراد بصوم الصمت : هو الامساك عن الكلام خاصة .
ولكن فهم الأصحاب والأصل يعين الأول ، فلا حرمة في الثاني إلا مع
التشريع به .
الخامس : صوم نذر المعصية
، وهو أن ينذر الصوم إن تمكن من
المعصية ، ويقصد بذلك الشكر على تيسرها لا الزجر عنها ، ولا خلاف في
حرمته .
ويدل [ عليها ] ( 3 ) قوله عليه السلام في روايتي الزهري والرضوي : ( وصوم
نذر المعصية حرام ) ( 4 ) .
وفي حديث وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام المروي في آخر الفقيه :
( وصوم نذر المعصية حرام ) .
السادس : صوم الوصال
، وهو حرام بلا خلاف ، للمستفيضة من
الأخبار ، كروايتي الزهري والرضوي ، ووصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وصحيحة
هامش
( 1 ) في المسالك 1 : 81 ، والحدائق 13 : 390 ، والرياض 1 : 328 .
( 2 ) مريم : 26 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 201 ، مستدرك الوسائل 7 : 553 أبواب الصوم المحرم
والمكروه ب 5 ح 1 .