المطلب الثاني
في الصوم المندوب
وهو أيضا أقسام كثيرة :
منها : ما لا يختص بسبب مخصوص ولا بوقت معين ، كصيام أيام
السنة عدا ما استثني ، فإن استحبابه مما لا خلاف فيه ، كما صرح به غير
واحد ( 1 ) ، وصوم كل يوم شاء عدا المستثنيات .
ففي مرسلة الفقيه : ( من صام لله يوما في شدة الحر ، فأصابه ظمأ وكل
الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه ، حتى إذا أفطر قال الله تعالى :
ما أطيب ريحك وروحك ، ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له ) ( 2 ) .
وفي رواية الكناني : ( نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله
متقبل ، ودعاؤه مستجاب ) ( 3 ) .
وفي الحديث القدسي : ( الصوم لي ، وأنا أجازي به ) ( 4 ) .
وفي رواية عمرو بن جميع : ( الصوم جنة من النار ) ( 5 ) ، إلى غير
ذلك .
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 13 : 347 .
( 2 ) الفقيه 2 : 45 / 205 ، الوسائل 10 : 409 أبواب الصوم المندوب ب 3 ح 1 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 51 / 3 ، الوسائل 10 : 403 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 24 ،
بإسناده عن الحسين بن أحمد عن أبيه .
( 4 ) الفقيه 2 : 44 / 198 ، التهذيب 4 : 152 / 420 ، الوسائل 10 : 400 أبواب
الصوم المندوب ب 7 ح 15 و 16 .
( 5 ) التهذيب 4 : 191 / 544 ، الوسائل 10 : 400 أبواب الصوم المندوب ب 7 ح 13 .