النذر لو نوى شمول هذه الأيام أيضا ، وعدم وجوب الأداء لو نوى
خروجها ، فكيف بالقضاء ؟ !
وأما الاستحباب : فلقوله عليه السلام في رواية الصيقل ( 1 ) وصحيحة ابن
مهزيار بعد السؤال عن ذلك : ( ويصوم يوما بدل يوم ) ( 2 ) .
خلافا للنهاية وموضع من المبسوط وابن حمزة ، فأوجبوه ( 3 ) ، ولظاهر
الدروس والمدارك ، فترددا فيه ( 4 ) ، للرواية والصحيحة ، وهما بمعزل عن
إفادة الوجوب ، لمكان الجملة الخبرية .
وكذا الحكم في عدم صحة الصوم ووجوب الافطار لو اتفق في ذلك
اليوم سفر أو مرض أو حيض .
وأما القضاء ، فصرح في المسالك بوجوبه قطعا ( 5 ) ، وظاهر المختلف
أيضا أنه لا نزاع في وجوب القضاء حينئذ ( 6 ) ، وفي شرح النافع لصاحب
المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ( 7 ) ، وفي الكفاية : وقد قطع
الأصحاب بأنه يجب القضاء ( 8 ) .
واحتجوا لذلك بصحيحة ابن مهزيار المتقدمة ، ورواية ابن جندب ،
وفيها - بعد السؤال عن رجل جعل على نفسه صوم يوم فحضرته نية
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 234 / 686 ، الإستبصار 2 : 101 / 328 ، الوسائل 10 : 378
أبواب بقية الصوم الواجب ب 7 ح 3 .
( 2 ) الكافي 7 : 456 / 12 ، الوسائل 10 : 378 أبواب بقية الصوم الواجب ب 7 ح 1 .
( 3 ) النهاية : 163 ، المبسوط 1 : 281 ، ابن حمزة في الوسيلة : 144 .
( 4 ) الدروس 1 : 272 ، المدارك 6 : 137 .
( 5 ) المسالك 2 : 209 .
( 6 ) المختلف : 249 .
( 7 ) نهاية المرام 2 : 358 .
( 8 ) الكفاية : 229 .