وأما الرواية ، فمع إجمالها - لعدم تعيين من يجب عليه ، فلعله
الميت ، يعني : تعلق بذمته الأمران - تنفي وجوب القضاء كلية ، والايجاب
الجزئي غير المقصود .
وحجة التعميم : الصحيحة .
والعلة المنصوصة في رواية أبي بصير المتقدمة بقوله عليه السلام : ( لا يقضى
عنها ، فإن الله لم يجعله عليها ) ( 1 ) .
وفي مرسلة ابن بكير السابقة في صدر المسألة .
وجواب الأول قد ظهر .
ويرد الثاني : بأن مقتضى التعليل أن عدم الجعل علة عدم القضاء ،
لا أن مطلق الجعل علة القضاء .
والثالث : بأن العلة هي عدم القضاء ووجوبه عليه ، دون الوجوب
خاصة ، وتحقق تمام العلة في جميع الموارد غير معلوم ، لأن في العلة
تركين - الأداء والقضاء - فيمكن أن يكون ذلك دخيلا في الوجوب .
ب : هل الواجب عليه الصوم المتروك لعذر ، أو يعمه والمتروك عمدا
عصيانا أيضا ؟
حكي عن المحقق في مسائله البغدادية وعن السيد عميد الدين :
الأول ( 2 ) ، ونفى عنه البأس في الذكرى ( 3 ) ، ومال إليه في المدارك
والذخيرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 137 / 8 ، التهذيب 4 : 248 / 737 ، الإستبصار 2 : 109 / 358 ،
العلل : 382 / 4 ، الوسائل 10 : 332 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 .
( 2 ) حكاه عنهما في الذكرى : 138 .
( 3 ) الذكرى : 138 .
( 4 ) المدارك 6 : 222 ، الذخيرة : 528 .