وليه القضاء ( 1 ) ، للموثقة المذكورة على النسختين الأخيرتين .
وهو كان حسنا من جهة أخصية الموثقة عما مر لولا اختلاف النسخ ،
مع أنها لا تنافي ما مر إلا مع الدلالة على نفي الصوم مع وجود المال ،
ولا دلالة لها على ذلك إلا أن يكون التفصيل قاطعا للشركة ، وهو يتحقق
بانتفاء الصدقة في صورة فقدان المال وإن وجب الصوم في الصورتين .
وقد يرد أيضا بعدم حجية الرواية ، لشذوذ هذا القول ، كما صرح به
الحلي ، قال : ولم يذهب إلى ما قاله السيد غيره ( 2 ) .
وفيه : أنه معارض بما قاله في المعتبر ردا عليه ، قال : وليس ما قاله
صوابا مع وجود الرواية الصريحة وفتوى الفضلاء من الأصحاب ، ودعوى
علم الهدى إجماع الإمامية على ما ذكره ، فلا أقل من أن يكون قولا ظاهرا
بينهم ( 3 ) .
وللمحكي عن المبسوط والاقتصاد والجمل ، فخير بين الصدقة
والقضاء ( 4 ) .
للجمع بين رواية أبي مريم وما مر .
ولصحيحة ابن بزيع : رجل مات وعليه صوم ، يصام عنه أو يتصدق ؟
قال : ( يتصدق عنه فإنه أفضل ) ( 5 ) .
ويضعف الأول : بأن الجمع فرع التعارض ثم التكافؤ ، وقد عرفت
انتفاءهما .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 71 .
( 2 ) السرائر 1 : 409 .
( 3 ) المعتبر 2 : 702 ، الإنتصار : 71 .
( 4 ) المبسوط 1 : 286 ، الإقتصاد : 294 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 220 .
( 5 ) الفقيه 3 : 236 / 1119 .