والثاني - بعد الاغماض عن شذوذه ، بل مخالفته الاجماع ، لعدم
القول بأفضلية التصدق - : أنه أعم مطلقا مما مر من جهة الصوم ، فيخصص
بغير صوم شهر رمضان أو الواجب ، فيحمل على صيام السنة ، كما ورد في
صيام ثلاثة أيام من كل شهر .
فروع :
أ : هل الصوم الواجب على ولي الميت هو صوم شهر رمضان ، أم
يعم كل واجب ؟
صرح المفيد والشيخ في المبسوط بالثاني ( 1 ) ، ونقله في المنتهى عن
الشيخ ، ونسبه إلى ظاهر النصوص مشعرا بالميل إليه ( 2 ) ، وفي التذكرة اقتصر
على النسبة مؤذنا بالتوقف ( 3 ) .
وظاهر العماني وابني بابويه : الأول ( 4 ) ، حيث خصوه بالذكر .
والأجود التخصيص ، للأصل ، واختصاص جميع أخبار المسألة - سوى
صحيحة البختري المتقدمة ورواية الوشاء الآتية - بصوم رمضان .
والقول - بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، كما في
الحدائق ( 5 ) - من غرائب الأقوال ، إذ لا عموم في لفظ الجواب في شئ منها .
وأما الصحيحة وإن كانت مطلقة ، إلا أنه لا دلالة فيها على الوجوب ،
وإرادة مطلق الرجحان عنها ممكنة ، ولا قرينة موجبة لحملها على الوجوب .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 353 ، المبسوط 1 : 286 .
( 2 ) المنتهى 2 : 604 .
( 3 ) التذكرة 1 : 276 .
( 4 ) حكاه عن العماني وابن بابويه في المختلف : 241 و 242 ، الصدوق في المقنع : 63 .
( 5 ) الحدائق 13 : 333 .