ورثت منه قد كان يربي ، وقد أعرف أن فيه ربا واستيقن ذلك ، وليس يطيب
لي حلاله لحال علمي فيه - إلى أن قال - فقال أبو جعفر عليه السلام : ( إن كنت
تعلم بأن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى
ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا ، فإن المال مالك ) ( 1 ) ، ونحوها في رواية
أبي الربيع الشامي ( 2 ) ، إلى غير ذلك .
وعلى هذا ، فيمكن أن يكون الخمس المأمور به في الروايتين ( 3 ) :
خمس المكاسب ، ويكون المال حلالا وإن كان قدره أيضا معلوما تفصيلا
أو إجمالا ما لم تعرف عينه .
ولا استبعاد فيه ، فإن من له تحليله للفقراء أو بعد التخميس ، له
تحليله لصاحب المال الحلال أيضا .
إلا أن بإزاء تلك الروايات روايات أخر دالة على الاجتناب عن
الجميع ، كصحيحة ضريس : ( أما ما علمت أنه قد خلطه الحرام فلا
تأكل ) ( 4 ) ، وخصوصية المورد بالسمن والجبن لا يخصص عموم الجواب .
ورواية إسحاق بن عمار : ( يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا ) ( 5 ) .
وفي رواية عبد الله بن سليمان : ( كل شئ لك حلال حتى يجيئك
شاهدان يشهدان عندك بأن فيه الميتة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 145 / 5 ، الفقيه 3 : 175 / 789 ، التهذيب 7 : 16 / 70 ، الوسائل
18 : 129 أبواب الربا ب 5 ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 146 / 9 ، الوسائل 18 : 130 أبواب الربا ب 5 ح 4 .
( 3 ) وهما روايتا الحسن بن زياد والسكوني ، المتقدمتان في ص : 35 .
( 4 ) التهذيب 9 : 79 / 336 ، الوسائل 24 : 235 أبواب الأطعمة المعرفة ب 64 ح 1 .
( 5 ) الكافي 5 : 228 / 3 ، التهذيب 6 : 375 / 1093 ، الوسائل 17 : 221 أبواب ما
يكتسب به ب 53 ح 2 .
( 6 ) الكافي 6 : 339 / 2 ، الوسائل 25 : 118 أبواب الأطعمة المباحة ب 61 ح 2 .