فالحق : وجوب إخراج الخمس من ذلك المال ، ولعدم تعين المخرج
إليه يخرج إلى الفقراء من الشيعة ، والأحوط صرفه إلى الفقراء من السادة .
هذا ، ثم إن المثبتين للخمس في ذلك المال بأحد المعنيين قسموا
المال إلى أربعة أقسام : مجهول القدر والمالك ، ومعلومهما ، ومجهول القدر
معلوم المالك ، وبالعكس . وقالوا باختصاص وجوب الخمس وكفايته
بالقسم الأول .
أقول : وهو كذلك . وبيانه : أنه لا شك أن مورد ذلك الخمس في
المال المختلط يجب أن يكون مورد الروايتين ، وهو ما لا يعرف الحلال منه
والحرام ، وهو المراد بمجهول القدر .
وذلك المعنى يتحقق عرفا في المثليات بالجهل بالمقدار المعتبر فيه
من الوزن أو الكيل أو العد .
وفي القيميات بالجهل بالنسبة إلى المجموع إن كان الاختلاط
بالإشاعة - كالمال المشترك بين شخص وبين من غصب منه إذا لم يعلم قدر
حصة الشريك - وبالجهل بالعين إن لم يكن بالإشاعة ، لصدق عدم معرفة
الحلال من الحرام عرفا به .
والظاهر أنه لا تفيد ( 1 ) المعرفة الاجمالية - كما لو علم أنه لا يزيد عن
المقدار الفلاني مع احتمال النقص ، أو لا ينقص مع احتمال الزيادة ، أو
يزيد عنه أو ينقص مع عدم العلم بالقدر الزائد أو الناقص - إلا إذا كان القدر
المجهول زيادته أو نقصه قدرا لا يعبأ به بالنسبة إلى المال ، لصدق عدم
معرفة الحلال من الحرام عرفا ، وعدم كفاية المعرفة الاجمالية في صدق
المعرفة المطلقة .
هامش
( 1 ) في ( س ) : لا يقصد . . . .