عن الصادق عليه السلام ، قال : ( الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ،
والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ) ونسي ابن أبي عمير الخامس ( 1 ) .
وقال مصنف هذا الكتاب : الخامس الذي نسيه : مال يرثه الرجل ،
وهو يعلم أن فيه من الحلال والحرام ، ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه
إليهم ، ولا يعرف الحرام بجنسه ، فيخرج منه الخمس ( 2 ) . انتهى .
وأنا تفحصت الخصال فوجدت الرواية فيه في باب ما فيه الخمس
من بعض نسخه هكذا : ( الخمس في المعادن والبحر والكنوز ) ، ولم أجد
الرواية بالطريقين المذكورين فيه مع التفحص عن أكثر أبوابه ، وفي بعض
آخر كما نقله بعض مشايخنا ، ولعل نسخ الكتاب مختلفة ، ومع ذلك لا
تبقى فيه حجة ، مضافا إلى عدم صراحتها في الوجوب .
وأما الموثقة ( 3 ) ، فلعدم دلالتها على أن الخمس للمال المختلط
بالحرام ، فإن الشئ فيه مطلق شامل للحلال محضا والحرام كذلك ،
والمشتبه ، والحرام والحلال المختلطين ، فالحمل على الأخير لا وجه له ،
بل الظاهر أنه من باب خمس المكاسب .
وأما النهي عن عمل السلطان ، فهو لأجل عمله لا لحرمة ما يأخذ ،
فمراده عليه السلام : أنه لا تدخل في عمل السلطان ، وإن اضطررت إليه ودخلت
واكتسبت مالا فأد خمسنا .
مع أن أكثر ما يستفاد من عملهم الغنائم التي يجب أداء خمسها إلى
الإمام ، أو من مكاسبهم التي لا يؤدون خمسها ، فيمكن أن يكون ذلك وجه
هامش
( 1 ) الخصال 1 : 291 / 53 ، الوسائل 9 : 494 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 7 .
( 2 ) انظر غنائم الأيام : 373 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 35 .