الأمر بأداء الخمس .
ونحوها المرسلة ( 1 ) أيضا ، إذ ليس فيها ما يشعر بالاختلاط إلا
الاغماض .
ويحتمل أن يكون المراد بالاغماض : الاغماض عن أداء خمسه ، أو
الاغماض عن حليته وحرمته ، فيكون مشتبها ، وعلى التقديرين يكون
خمسه من باب المكاسب ، ولا أقل من الاحتمال المخل بالاستدلال .
بل وكذا رواية السكوني ( 2 ) ، حيث إن الموجود في النسخ المصححة
التي رأيت من بعض كتب الحديث : ( في مطالبه حلال وحرام ) .
وعلى هذا ، فيمكن أن يكون متعلق الاغماض محذوفا ، ويكون : ( في
مطالبه ) متعلقا بقوله : ( حلال وحرام ) ، أي اكتسبت مالا وأغمضت ، وفي
مظان طلبه حلال وحرام ، ولم أدر الحلال من الحرام في المطالب ، فاشتبه
لأجله ما اكتسبته ، فأمر عليه السلام بأداء خمس المكتسب .
بل يجري هذا الاحتمال على ما في أكثر نسخ كتب الفقه وبعض نسخ
الحديث المصححة أيضا من نصب الحلال والحرام ، فيمكن كونهما حالين
من المطالب .
بل يمكن إرادة ذلك المعنى من رواية الحسن ( 3 ) أيضا ، بأن يكون
المراد من قوله : لا أعرف حلاله من حرامه ، أي حليته من حرمته .
ولكن الحق أن ذلك الاحتمال فيهما خلاف الظاهر ، إلا أنه يرد
عليهما احتمال أن يكون المال الحرام المختلط بالحلال الغير المتميز عينه
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 37 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 37 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 37 .