وإلى الأمر بإتيان الخمس إليه عليه السلام في المرسلة ، وبالبعث إلى أهل
البيت في الموثقة ( 1 ) .
ولا ينافيه لفظ التصدق في الرواية ( 2 ) ، لجواز استعماله في إخراج
الخمس أيضا ، بل قيل بشيوعه ( 3 ) ، مع أن منافاته إنما هو لو قلنا بحرمة كل
تصدق واجب على الذرية ، وهي ليست كذلك ، بل تختص بالزكاة .
خلافا في الأول للمحكي عن جماعة من القدماء - كالقديمين والمفيد
والديلمي - فلم يوجبوا ذلك الخمس ( 4 ) ، وهو ظاهر المدارك والذخيرة ( 5 ) ،
وبعض الأجلة ( 6 ) ، للأصل ، وضعف الروايات .
وفي الثاني لجمع من متأخري المتأخرين ، فقالوا : إن مصرف ذلك
الخمس الفقراء ( 7 ) .
أقول : أما الخمس بالمعنى المعهود فالظاهر عدم ثبوته ، لأن الأصل
ينفيه ، والروايات المذكورة غير ناهضة لاثباته . .
أما رواية الخصال ، فلأن الرواية على النحو المذكور إنما هو ما نقله
عنه بعض المتأخرين ( 8 ) . .
وقال بعض مشايخنا المحققين : وذكر الصدوق في الخصال - في باب
ما يجب فيه الخمس - رواية كالصحيحة إلى ابن أبي عمير ، عن غير واحد ،
هامش
( 1 ) وهما مرسلة الفقيه وموثقة الساباطي المتقدمتين في ص : 35 .
( 2 ) وهي رواية السكوني المتقدمة في ص : 35 .
( 3 ) كما في الرياض 1 : 295 .
( 4 ) حكاه عنهم في المختلف : 203 .
( 5 ) المدارك 5 : 388 ، والذخيرة : 484 .
( 6 ) كالكاشاني في المفاتيح 1 : 227 .
( 7 ) كصاحب المدارك 5 : 388 ، وصاحب الذخيرة : 484 .
( 8 ) كما في الحدائق 12 : 364 .