ويجاب عنه : بمنع كون التعارض بالعموم والخصوص مطلقا ، لأن
خصوصيته إنما هي بالنسبة إلى حصول المرض ، وأما بالنسبة إلى الانقطاع
والاستمرار عام ، كما أن العمومات بالنسبة إلى الانقطاع خاص ،
وبالإضافة إلى المرض عام ، فيمكن تخصيص كل منهما بالآخر ، ولكن
ترجح العمومات بموافقة الكتاب ، والقطعية ، والاشتهار ، بل عدم ظهور
الخلاف .
وهل يجب عليه تصدق المد ، أم لا ؟
الظاهر : الوجوب مطلقا ، وفاقا للشيخ ( 1 ) ، وجماعة ( 2 ) ، لموثقة ابن
بكير ( 3 ) ، ورواية داود بن فرقد ، مضافا في صورة الاستمرار إلى ما دل على
وجوبه على كل مريض استمر به المرض من رمضان إلى رمضان آخر .
ومنهم من فصل بين الاستمرار فأوجبه ، وعدمه فنفاه ، للأصل ،
وتنزيل بعض أخباره على صورة الاستمرار بالنسبة إلى القضاء .
وضعفه ظاهر جدا ، لأن تنزيل البعض لا يوجب تنزيل غيره أيضا .
وهنا تفصيل آخر لا فائدة مهمة في ذكره .
فرع : لو غلبه العطش لا لمرض ، فإن كان بحيث ينفي القدرة
على الصيام - أو يوجب خوف الهلاك - يفطر ويقضي ، لرواية يونس
المتقدمة ( 4 ) ، وموثقة الساباطي : في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف
على نفسه ، قال : ( يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى
هامش
( 1 ) في المبسوط 1 : 285 ، والنهاية : 159 .
( 2 ) كما في المعتبر 2 : 718 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 363 .
( 4 ) في ص : 365 ، إلا أنها عن يونس عن المفضل بن عمر .