واختصاص الآية بأن معناها : الشيخ الكبير الذي كان يطيقه أولا
لا حال الكبر ، كما صرح به في الموثقة ، بل يظهر منها أن المراد : الذي
أصابه الكبر أو العطاش ولا يطيقه .
وصحيحة محمد : بأن دلالتها إنما تتم إذا كان المعنى : فإن لم يقدرا
على الصوم ، والظاهر أن المراد : فإن لم يقدرا على الفدية .
ثم أقول : إن التحقيق : أنه لا دلالة لغير الأخبار المفسرة للآية على
وجوب الفدية ، لورودها بالجمل الخبرية . وضعف روايتي العياشي من
المفسرات أيضا مانع عن إثبات الوجوب بهما . وصحيحة محمد أيضا منها
مجملة ، لاحتمال أن يكون المراد : الشيخ الذي يطيقه والذي كان يطيقه .
فلم تبق إلا الموثقة ، وهي إن لم تكن ظاهرة في غير القادر فتعمه
والقادر - وتعارضها رواية الكرخي الظاهرة في عدم الوجوب ، الشاملة لهما
أيضا ، فلا يكون دليل تام على الوجوب من الأخبار ، بل من الآية أيضا ،
لعروض الاجمال لها من جهة الأخبار المفسرة - إلا أنها تشمل القادر ،
و [ تدل ] ( 1 ) على وجوب الفدية عليه على التقديرين ، وبها ثبت الوجوب عليه
قطعا ، مضافة إلى الاجماع ، ويبقى غير القادر تحت الأصل الخالي عن المعارض .
فالحق : هو القول الثاني .
فروع :
أ : تستحب الفدية لغير القادر أيضا ، حذرا عن شبهة الخلاف ، واتباعا
لبعض الاطلاقات المتقدمة .
بل يستحب أن يصوم عنه بعض ذوي قرابته بالتفصيل المأثور ، فإن
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .