يروى ) ( 1 ) .
ولو انتفى الوصفان لا يجوز الافطار ولو تضمن المشقة الشديدة ، لأن
بناء الصوم على تحمل الجوع والعطش ، وصرحت بفضلهما الأخبار ( 2 ) ،
فهي خاصة بالنسبة إلى عمومات العسر والحرج .
المسألة الثالثة : الحامل المقرب - وهي التي قرب زمان وضعها -
والمرضعة القليلة اللبن ، يجوز لهما الافطار إذا خافتا على أنفسهما أو
ولدهما بالاجماع ، للضرورة المبيحة لكل محظور إجماعا بل ضرورة ،
ولخصوص الرضوي المتقدم .
وصحيحة محمد : ( الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج
عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ، لأنهما لا تطيقان الصوم ، وعليهما أن
تتصدق كل واحدة منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام ، وعليهما قضاء
كل يوم أفطرتا فيه ، تقضيانه بعد ) ( 3 ) .
والمروي في مستطرفات السرائر : امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في
شهر رمضان ، فيشتد عليها الصوم وهي ترضع حتى غشي عليها ، ولا تقدر
على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها ، أو تدع الرضاع
وتصوم ، فإن كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من ترضع ولدها فكيف تصنع ؟
فكتب : ( إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 117 / 6 ، الفقيه 2 : 84 / 376 ، التهذيب 4 : 240 / 702 ، الوسائل
10 : 214 أبواب من يصح منه الصوم ب 16 ح 1 .
( 2 ) انظر البحار 93 : 246 .
( 3 ) الكافي 4 : 117 / 1 ، الفقيه 2 : 84 / 378 ، التهذيب 4 : 239 / 701 ، الوسائل
10 : 215 أبواب من يصح منه الصوم ب 17 ح 1 .