وهو الأقوى ، لصحيحة محمد والرضوي المتقدمين ( 1 ) ، ورواية داود بن
فرقد : فيمن ترك الصيام ، فقال : ( إن كان من مرض فإذا برئ فليقضه ، وإن
كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد ) ( 2 ) .
ولو قيل : بأنها مبنية على الغالب من عدم الاقتدار ، لأنهما لا يزالان
في نقصان .
قلنا : فكذلك إطلاقات القضاء بالنسبة إلى المورد .
المسألة الثانية : ذو العطاش - وهو من به داء لا يروى ولا يتمكن به من
ترك شرب الماء طول النهار أصلا ، أو إلا مع مشقة شديدة - يفطر إجماعا محققا ،
ومحكيا في المنتهى والتذكرة والتحرير ( 3 ) ، وغيرها ( 4 ) ، وللكتاب ( 5 ) ، والسنة
المستفيضة عموما ( 6 ) - لكونه مرضا - وخصوصا ، ككثير من الأخبار المتقدمة .
ويجب عليه القضاء إن برئ من مرضه قبل رمضان الآتي ، بلا خلاف
كما عن ظاهر المختلف ( 7 ) ، وصريح الحلي ( 8 ) ، لأنه مريض يشمله عموم ما
دل على وجوبه عليه .
ومال بعض متأخري المتأخرين إلى السقوط ( 9 ) ، لاطلاق بعض
الأخبار المتقدمة النافية للقضاء ، الذي هو أخص مطلقا من العمومات .
هامش
( 1 ) في ص : 364 .
( 2 ) التهذيب 4 : 239 / 700 ، الوسائل 10 : 432 أبواب الصوم المندوب ب 10 ح 1 .
( 3 ) المنتهى 2 : 618 ، التذكرة 1 : 281 ، التحرير 1 : 85 .
( 4 ) كالمعتبر 2 : 718 .
( 5 ) البقرة : 183 .
( 6 ) كما في الوسائل 10 : 209 أبواب من يصح منه الصوم ب 15 .
( 7 ) المختلف : 245 .
( 8 ) السرائر 1 : 400 .
( 9 ) كصاحب الحدائق 13 : 425 .