فرع : مقتضى إطلاق الأخبار وفتوى الأكثر بل صريح جماعة ( 1 ) : عدم
الفرق في المرضع بين الأم وغيرها ، ولا بين المتبرعة والمستأجرة إذا لم يقم
غيرها مقامها ، أما لو قام - بحيث لا يتضمن الضرر على الظئر - فالأظهر عدم
جواز الافطار ، لانتفاء الضرورة ، ولرواية السرائر المتقدمة ، فإن فيها : ( إن
كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت صيامها ، وإن كان
ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وأتمت صيامها متى ما أمكنها ) .
المسألة الرابعة : من يسوغ له الافطار يكره له التملي من الطعام
والشراب ، سواء كان مريضا أو مسافرا أو حائضا أو شيخا ، لفتوى الأكثر
بذلك ( 2 ) ، وهي كافية في مقام التسامح .
وتدل عليه في المسافر صحيحة ابن سنان : ( إني إذا سافرت في شهر
رمضان ما آكل إلا القوت ، وما أشرب كل الري ) ( 3 ) .
وكذا يكره الجماع أيضا كما مر في طي أحكام المسافر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في المسالك 1 : 82 ، والمدارك 6 : 300 ، والحدائق 13 : 431 ، والكفاية : 54 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 304 ، والمفاتيح 1 : 259 ، والذخيرة : 536 ، والكفاية : 54 .
( 3 ) الفقيه 2 : 93 / 416 ، التهذيب 4 : 240 / 705 ، الإستبصار 2 : 105 / 342 ،
الوسائل 10 : 206 أبواب من يصح منه الصوم ب 13 ح 5 ، وهي في الكافي 4 :
134 / 5 .
( 4 ) راجع ص : 372 .