ورواية الحسين بن المختار : ( لا تخرج في رمضان إلا للحج ، أو
للعمرة ، أو مال تخاف عليه الفوت ، أو لزرع يحين حصاده ) ( 1 ) .
ورواية أبي بصير : عن الخروج في شهر رمضان ، قال : ( لا ، إلا فيما
أخبرك به : خروج إلى مكة ، أو غزوة في سبيل الله ، أو مال تخاف هلاكه ،
أو أخ تريد وداعه ) ( 2 ) .
وقريبة منهما مرسلة ابن أسباط ، وزاد في آخرها : ( فإذا مضت ليلة
ثلاثة وعشرين فليخرج حيث شاء ) ( 3 ) .
والذي يظهر لي من ضم بعض هذه الأخبار مع بعض - بعد انتفاء
الحرمة في سفر غير العاصي بسفره مطلقا - : أن السفر في شهر رمضان
إما يكون لحاجة تفوت بتأخيرها إلى خروج الشهر ، أو لا يكون
كذلك .
والأول : إما تكون الحاجة من الأمور الراجحة شرعا - كحج ، أو
عمرة ، أو غزوة ، حيث إن الغالب فوات هذه الأمور بالتخلف عن الرفقة ، أو
مشايعة أخ ، أو وداعه ، أو ملاقاته لوروده من سفر ، أو نحو ذلك - أو تكون
من الأمور المباحة .
فإن كان من الأول ، فالأفضل السفر ، لأخبار المشايعة والتلقي
المتقدمة ، بضميمة عدم الفصل .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 327 / 1017 ، الوسائل 10 : 183 أبواب من يصح منه الصوم
ب 3 ح 8 .
( 2 ) الكافي 4 : 126 / 1 ، وفي الفقيه 2 : 89 / 398 ، التهذيب 4 : 327 / 1018
بتفاوت ، الوسائل 10 : 181 أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 4 : 216 / 626 ، الوسائل 10 : 182 أبواب من يصح منه الصوم
ب 3 ح 6 .