ومعنى تلك الأخبار : أن الذي يدخل بعد الفجر لا صيام عليه واجبا
وله الخيار ، وهو كذلك ، فإن له الافطار بأن يفطر قبل الدخول ، وله الصيام
بأن يدخل بدون الافطار .
ولا ينافي ذلك سقوط خياره بعد الدخول ، كما يقال : إنه لا يجب
عليك القضاء في هذا اليوم المعين وأنت فيه بالخيار .
ولا ينافيه الوجوب إذا نوى القضاء ولم يفطر إلى ما بعد الزوال .
ولو قلنا بدلالتها على العموم أيضا يجب تخصيص الخيار بما قبل
الدخول قبل الزوال - بأن يفطر ويدخل ، أو يؤخر التأخير إلى ما بعد زوال
الشمس - بالأخبار الآتية .
وعلى الثاني : موثقة أبي بصير : عن الرجل يقدم من سفره في شهر
رمضان ، فقال : ( إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ، ويعتد
به ) ( 1 ) .
وخبر أحمد بن محمد : عن رجل قدم من سفره في شهر رمضان ،
ولم يطعم شيئا قبل الزوال ، قال : ( يصومه ) ( 2 ) .
ورواية يونس : في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم
يكن أكل ( فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه ) ، يعني : إذا كانت جنابته عن
احتلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 255 / 754 ، الوسائل 10 : 191 أبواب من يصح منه الصوم ب 6
ح 6 .
( 2 ) الكافي 4 : 132 / 7 ، التهذيب 4 : 255 / 755 ، الوسائل 10 : 190 أبواب من
يصح منه الصوم ب 6 ح 4 .
( 3 ) الكافي 4 : 132 / 9 ، الفقيه 2 : 93 / 415 ، التهذيب 4 : 254 / 752 ، الإستبصار
2 : 113 / 369 ، الوسائل 10 : 190 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 5 .