قبل الزوال ولو إلى حد الترخص خاصة ، أو أخر الخروج إلى الغروب ، ولو
اضطر إلى الخروج بعد الزوال أتم الصوم وقضاه .
المسألة الرابعة : إذا جاء المسافر إلى بلده أو بلد الإقامة ، فما لم
يدخل فيه فله الافطار ما دام خارجا وإن علم الدخول قبل الزوال ، وإن لم
يفطر في الخارج : فإن دخل قبل الزوال يجب عليه الصوم ويجزئه ، وإن
دخل بعده يجب عليه القضاء ولا صوم له وإن استحب الامساك له ، كما إذا
أفطر قبل الدخول أيضا .
فهذه أحكام أربعة ، لا خلاف على الظاهر في شئ منها بين الأصحاب .
وتدل على الأول : صحيحة محمد : عن الرجل يقدم من سفره في
شهر رمضان ، فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار ، قال : ( إذا طلع
الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار ، إن شاء صام ، وإن شاء
أفطر ) ( 1 ) .
والأخرى : ( إذا وصل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها
فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد الفجر فلا صيام عليه وإن شاء صام ) ( 2 ) .
وصحيحة رفاعة : عن الرجل يقدم في شهر رمضان من سفر فيرى أنه
سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار ، فقال : ( إذا طلع الفجر وهو خارج
ولم يدخل أهله فهو بالخيار ، إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 132 / 6 ، التهذيب 4 : 256 / 757 ، الوسائل 10 : 190 أبواب من
يصح منه الصوم ب 6 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 131 / 4 ، الفقيه 2 : 92 / 413 ، التهذيب 4 : 229 / 672 ، الإستبصار
2 : 99 / 322 ، الوسائل 10 : 189 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 132 / 5 ، الفقيه 2 : 93 / 414 ، التهذيب 4 : 255 / 756 ، الإستبصار
2 : 98 / 318 ، الوسائل 10 : 189 أبواب من يصح منه الصوم ب 6 ح 2 .