لا يصلح للحجية ، فكيف إذا عارضة الروايات الكثيرة ؟ ! ومع ذلك هو
موافق لمذهب العامة ( 1 ) ، فرفع اليد عن إطلاقه لازم .
وكذلك الأخبار الآمرة بالصوم مطلقا ما لم يسافر قبل الفجر ، كرواية
الجعفري ، وفيها : ( إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم إلا
أن يدلج دلجة ) ( 2 ) .
وسماعة : ( إذا طلع الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم ، وإن
خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر ولا صيام عليه ) ( 3 ) .
وموثقته : ( من أراد السفر في رمضان فطلع الفجر وهو في أهله فعليه
صيام ذلك اليوم ) ( 4 )
فإن إطلاق هذه الأخبار خلاف الاجماع ، معارض مع الأخبار
الخاصة .
فإذن القول الأخير ساقط عن الاعتبار ، وكذلك ما قبله ، لعدم دليل
عليه ، والصحيحة لا تختص بما بعد الزوال ، والحكم بخروج ما قبله
بالدليل ، فيبقى الباقي ليس بأولى من العكس ، لأن أدلة وجوب الافطار لو
خرج قبل الزوال مطلقا ليس بأقوى من دليل وجوب الصوم لو خرج بعده
كذلك ، فلا يظهر وجه لهذا الجمع .
بل وكذلك ما قبلهما أيضا ، لأنه - بعد رفع اليد عن أخبار القول
هامش
( 1 ) انظر المغني 3 : 90 ، وبداية المجتهد 1 : 296 .
( 2 ) التهذيب 4 : 227 / 667 ، الإستبصار 2 : 98 / 317 ، الوسائل 10 : 186 أبواب
من يصح منه الصوم ب 5 ح 6 . وأدلج القوم : إذا ساروا من أول الليل . فإن ساروا
من آخر الليل فقد ادلجوا ، بتشديد الدال - الصحاح 1 : 315 .
( 3 ) التهذيب 4 : 327 / 1020 ، الوسائل 10 : 187 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 8 .
( 4 ) التهذيب 4 : 328 / 1021 ، الوسائل 10 : 187 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 9 .