وصحة صومه هو الحق المشهور بين الأصحاب ، بل في المنتهى نفى
الخلاف عنه ( 1 ) ، وفي الحدائق : أن الحكم اتفاقي عندهم ( 2 ) .
لصحيحة ابن مهزيار : نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، فإن أنا لم
أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب عليه السلام وقرأته : ( لا تتركه إلا من علة ،
وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ) ( 3 ) .
وردها في المعتبر بالضعف ، ولذلك لم يفت بمضمونها ، واكتفى
بجعله قولا مشهورا ( 4 ) .
وكأنه أراد الاضمار . .
أو اشتمالها على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم في المرض إذا
نوى ذلك ، وإلا فهي صحيحة السند ، غاية الأمر جهالة الكاتب ، وهي غير
مضرة بعد إخبار الثقة بقراءة المكتوب .
والأول : مردود بعدم ضرر الاضمار بعد ظهور أنه من الإمام ، سيما
في هذه الرواية المشتملة على قوله : يا سيدي .
والثاني : بمنع الاشتمال عليه ، إذ ليس معناه إلا أن مع النية ينتفي
الحكم المذكور بقوله : ( وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ) ويكفي في
صدق ذلك انتفاؤه في السفر خاصة .
وأما احتمال أن يكون المراد بقوله : ( إلا أن تكون نويت ذلك ) : أن
يكون نوى الصوم ثم سافر ، ففي غاية البعد ، مع أنه على فرض الاحتمال
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 586 .
( 2 ) الحدائق 13 : 191 .
( 3 ) الكافي 7 : 456 / 10 ، التهذيب 4 : 235 / 689 ، الإستبصار 2 : 102 / 331 ،
الوسائل 10 : 195 أبواب من يصح منه الصوم ب 10 ح 1 .
( 4 ) المعتبر 2 : 684 .