في بعض آخر .
وأما الثاني ، فللأصل ، وعدم تصور مانع غير الأدلة التي ذكروها .
والكل مردود :
أما الأصل ، فبالعموم المذكور .
وأما حديث رفع القلم ، فبمنع العموم فيه ، إذ ليس المراد بالقلم
ولا برفعه حقيقته ، ومجازه متعدد ، فلعله قلم التكليف ، أو قلم المؤاخذة ،
أو قلم كتابة السيئات ، كما ورد في حديث يوم الغدير : ( إنه يوم يأمر الله
سبحانه الكتبة أن يرفعوا القلم عن محبي أهل البيت إلى ثلاثة أيام ،
ولا يكتبوا خطأ ولا معصية ) ( 1 ) .
وأما كون الأمر تكليفا ، فهو ممنوع بإطلاقه ، وإنما هو في الايجابي ،
ولو سلم فاشتراط مطلق التكليف بالبلوغ ممنوع .
وأما الأخبار ، فلأن الظاهر منها هو صيام شهر رمضان ، وهو الذي
يحتاج إلى التأديب .
وأما الآخرون ، فإن كان مرادهم عليهم السلام أن كل صوم منه شرعي مندوب في
حقه ، فهو مما لا دليل عليه .
وكون الأمر بالأمر أمرا ممنوع .
وإطلاق الأوامر مخصوص ببعض المستحبات وإن تعدى إلى الباقي
بالاجماع المركب ، وأما الايجابيات فمخصوصة بالمكلفين ، إذ لا وجوب
على الصبي .
وتعميم الأوامر الوجوبية ، ورفع المنع في الصبي فيبقى الندب ،
استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز ، وهو غير جائز .
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 464 .