المراعاة ، سوى إحدى الصحيحتين المردود إطلاقها بالشذوذ ومخالفة
الشهرة .
وعلى دليله الأول على جزئه الثاني : منع تعبد المرء بظنه مع سد باب
العلم أولا ، ومنع سده ثانيا ، لحصوله بالصبر ، وعدم دليل على وجوب
الصبر كما قيل ، واستلزامه الحرج مردود بأن وجوب تحصيل العلم هو
الدليل .
وعلى دليله الثاني : أن بعض أدلة وجوب القضاء وإن لم يجر في
المورد إلا أن دليله التام - وهو العمومات - جارية فيه .
وعلى دليله الثالث : أن غير إحدى الصحيحتين أخص من
المطلوب . . نعم ، تتم دلالة الصحيحة ولا شذوذ فيها مع هذا القيد .
وأما القول الرابع ، فيظهر ما في دليله على الجزء الأول مما مر . .
نعم ، لا اعتراض على جزئه الأخير .
ثم ظهر من جميع ما ذكر حق المحاكمة بين هذه الأقوال ، وأن القول
الفصل هو وجوب القضاء مع ترك المراعاة الممكنة وعدم السحاب
الموجب لظن الليل ، وعدمه مع المراعاة أو عدم إمكانها أو وجود السحاب
المذكور .
أما الأول ، فللعمومات الخالية عن المعارض ، سوى الصحيحة
المردودة في المورد بالشذوذ ، ومخالفة الشهرة ، والمعارضة للموثقة - بل
الصحيحة - بسند آخر ( 1 ) في خصوص الظن الحاصل بالسحاب ، المتعدي
إلى غيره بالاجماع المركب ، المساوية لها في وجوه المرجحات ، الموجب
للرجوع إلى العمومات ، وإن أمكن رد ذلك بأن معارضة الموثقة مع
هامش
( 1 ) المتقدمين في ص 290 و 291 .