والتبصرة والارشاد والجامع ( 1 ) .
أما وجوب القضاء مع عدم المراعاة الممكنة ، فللتفريط في ترك
الاستصحاب ، وفحوى ما دل على وجوبه حينئذ ، وإطلاق الموثقة ، وعموم
ما دل في طرف الفجر على وجوبه بفعل أحد أسبابه في النهار ولو شرعا .
وأما الثاني ، فلأن المرء متعبد بظنه حيث لا سبيل له إلى العلم ،
والأصل ، لعدم دليل على وجوب القضاء حينئذ ، لاختصاص كثير مما دل
عليه من التفريط والفحوى ونحوهما بصورة القدرة على المراعاة ، ولاطلاق
الصحيحين والخبرين ، بل خصوص الأخيرين ، لعدم إمكان المراعاة مع
تراكم السحاب ، وعدم ترتب أثر عليها .
وبالقضاء مع الظن الحاصل من غير جهة الظلمة الموجبة لظن الليل
- مطلقا ، كجماعة . . أو مع عدم المراعاة ، كآخرين ( 2 ) . . أو إلا إذا كان
حاصلا من إخبار العدلين ، كالمحقق الثاني ( 3 ) - وعدمه مع الظن الحاصل من
جهتها .
ولا يبعد اتحاد ذلك مع التفصيل ، حيث إن مع الظلمة الكذائية
لا سبيل إلى المراعاة وتحصيل العلم غالبا ، وسبب تخصيصها بالذكر عليه
وقوعها وورودها في بعض الأخبار وإن لم يكن كذلك ، فيكون التفصيل
بذلك لما ذكر من تعرض الأخبار له ، فذكروا الظلمة وجعلوها قسمين :
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 271 ، الإقتصاد : 288 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 213 ،
الفقيه 2 : 75 / 327 ، السرائر 1 : 374 ، الوسيلة : 143 ، المعتبر 2 : 677 ،
المنتهى 2 : 578 ، التحرير 1 : 80 ، القواعد 1 : 64 ، التبصرة : 53 ، الإرشاد 1 :
296 ، الجامع للشرائع : 157 .
( 2 ) كما في الروضة 2 : 93 .
( 3 ) في جامع المقاصد 3 : 65 .