وهذا الحكم في غير الواجب المعين واضح ، والظاهر عدم خلاف فيه
أيضا ، لاختصاص جميع روايات الحكم المذكور بصوم شهر رمضان ، أو ما
يجب قضاؤه ، وليس شئ من الواجب المطلق والمندوب كذلك ، وعدم
معلومية صدق الصوم عليه ، بل هو ليس بصوم لغوي ولا عرفي البتة . وأما
الشرعي فصدقه غير معلوم ، وصحة الصوم شرعا في بعض ما ليس
بالصومين - كالناسي ونحوه - لا توجب الاطراد .
هذا ، مضافا إلى التصريح به في صحيحة الحلبي ( 1 ) ، ورواية ابن أبي
حمزة ( 2 ) ، وموثقة إسحاق : يكون علي اليوم واليومان من شهر رمضان
فأتسحر مصبحا ، أفطر ذلك اليوم وأقضي مكان ذلك اليوم يوما آخر أو أتم
على صوم ذلك اليوم وأقضي يوما آخر ؟ فقال : ( لا ، بل تفطر ذلك اليوم ،
لأنك أكلت مصبحا ، وتقضي يوما آخر ) ( 3 ) .
وجميع ذلك يشمل المراعي وغيره ولا مقيد له ، وما يفرق بين
المراعي وغيره مخصوص بغير ما ذكر .
وأما الواجب المعين - غير شهر رمضان - ففيه وجهان :
أحدهما : أنه كالواجب المطلق ، لاختصاص أكثر روايات المسألة
- كموثقة سماعة ، وصحيحة ابن مهزيار ، وصحيحة الحلبي ، ورواية ابن أبي
حمزة ( 4 ) ، وصحيحة العيص ( 5 ) - بشهر رمضان ، وإطلاق الصحيحة بلزوم
الافطار في التناول عند الفجر في غير رمضان .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 269 .
( 2 ) المتقدمة في ص : 270 .
( 3 ) الكافي 4 : 97 / 5 ، الوسائل 10 : 117 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 45 ح 2 .
( 4 ) المتقدمة جميعا في ص : 269 و 270 .
( 5 ) المتقدمة في ص : 285 .