والرضوي : ( ولو أن قوما مجتمعين سألوا أحدهم أن يخرج ، ثم قال :
قد طلع الفجر ، وظن أحدهم أنه يمزح ، فأكل وشرب ، كان عليه قضاء ذلك
اليوم ) ( 1 ) .
واستقرب الفاضل في المنتهى والتحرير والشهيدان ( 2 ) وغيرهم ( 3 )
وجوب الكفارة بإخبار العدلين ، ونفى بعض مشايخنا البعد عنه بإخبار
العدل أيضا ( 4 ) .
وهو كذلك ، بناء على ما ذكرنا في كتاب الصلاة من جواز التعويل
- بل وجوبه - على إخبار العدل في دخول الوقت .
ولا تنافيه الروايتان ، لأن عدم ذكر الكفارة فيهما لا يدل على العدم ،
مع أن المذكور فيهما ظن السخر والمزاح دون الخبر الواقعي ، وإثبات
الكفارة في مثله مشكل ، لأنه ليس خبرا بدخول الوقت عنده ، بل يزعم عدم
إرادة المعنى الحقيقي من اللفظ .
ه : صرح جماعة - منهم الفاضل ( 5 ) وغيره ( 6 ) - باختصاص الحكم
المذكور بصوم شهر رمضان ، فلو تناول المفطر في غيره فسد صومه وأفطر
يومه ، واجبا كان معينا أو غير معين أو غير واجب ، كان التناول قبل المراعاة
أم بعده .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : 208 ، مستدرك الوسائل 7 : 347 أبواب ما يمسك عنه الصائم
ب 32 ح 1 .
( 2 ) المنتهى 2 : 578 ، التحرير 1 : 80 ، الشهيد في الدروس 1 : 273 ، الشهيد
الثاني في المسالك 1 : 72 .
( 3 ) الرياض 1 : 311 .
( 4 ) انظر الحدائق 13 : 97 .
( 5 ) في المنتهى 2 : 577 .
( 6 ) كما في الرياض 1 : 311 .