الليل ، بل ظاهر صحيحة زرارة : ( وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته
بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ، ومضى صومك وتكف عن الطعام إن
كنت قد أصبت منه شيئا ) ( 1 ) ، فإن المراد [ إذا ] ( 2 ) غاب بحسب علمك ، وإلا
لم يكن معنى للرؤية بعده .
وعلى الثاني : يكون آثما ، لعدم جواز نقض اليقين بالشك ، وعليه
القضاء مع ظهور الخطأ ، أو استمرار الشك ، كما عن الخلاف والغنية
والنهاية والوسيلة والمنتهى والتذكرة ( 3 ) ، بل عن الأولين الاجماع عليه ،
لاطلاقات وجوب القضاء بتناول المفطرات في نهار رمضان متعمدا ،
والمفروض منه ، لأنه نهار شرعا .
بل الظاهر وجوب الكفارة أيضا ، لما ذكر بعينه .
خلافا للمنتهى ، حيث قوى انتفاءها بعدما تردد أولا ( 4 ) ، للأصل ،
ولعدم الهتك والإثم .
والأول مدفوع بما مر . والثاني بمنع عدمهما أولا ، ومنع الملازمة ثانيا .
وأما ما في كلام كثير من الأصحاب - من نفي القضاء والكفارة بإفطار
للظلمة الموهمة - فالمراد منها : الموجبة للظن ، كما فسره في الروضة ( 5 )
وغيره ( 6 ) . والسر في تخصيصها بالذكر - مع ذكر الافطار بظن الغروب
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 75 / 327 ، التهذيب 4 : 271 / 818 ، الإستبصار 2 : 115 / 376 ،
الوسائل 10 : 122 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 ح 1 .
( 2 ) في النسخ : وقد ، والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) الخلاف 2 : 175 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، النهاية : 155 ، الوسيلة :
143 ، المنتهى 2 : 579 ، التذكرة 1 : 263 .
( 4 ) المنتهى 2 : 579 .
( 5 ) الروضة 2 : 93 .
( 6 ) كالحدائق 13 : 104 .