تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، هل يصح صومها وصلاتها ، أم
لا ؟ فكتب عليه السلام : ( تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله
كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك ) ( 1 )
ولا ضر تضمنها لما لا يقول به الأصحاب ، ولا كونها مكاتبة ،
ولا عدم صحة الرواية ، ولا الحكم بالقضاء بالجملة الخبرية ، التي هي في
[ الوجوب ] ( 2 ) غير صريحة ، لعدم خروج الرواية - باشتمالها على ما لا يقول
به أحد - عن الحجية ، وحجية المكاتبة والموثقة ، سيما مع كونها بالشهرة
مجبورة ، وإرادة [ الوجوب ] ( 3 ) من الجملة بقرينة قوله في الذيل : ( يأمر
فاطمة ) إلى آخره ، مع أن لفظة ( يأمر ) كافية في ذلك .
والمحرم للصائم المبطل للصوم : هو ترك واحد من الأغسال التي
عليها في يوم الصوم أو قبله ليلا أو نهارا ، ولا يبطل صوم يوم بترك غسل
المغرب الذي يتأخر عن ذلك اليوم .
والحكم مختص بالاستحاضة الكثيرة - لأنها المرادة من الموثقة ،
فيبقى الباقي تحت الأصل - وبصوم رمضان ، للأصل .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 36 / 6 ، الفقيه 2 : 94 / 419 ، التهذيب 4 : 310 / 937 ، الوسائل
10 : 66 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 18 ح 1 .
( 2 ) في النسخ : الحرمة ، والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) في النسخ : الحرمة ، والصحيح ما أثبتناه .