والأول : مندفع بما مر .
والثاني : مخصص به .
والثالث : مقيد به ، لاطلاقه بالنسبة إلى العمد وغيره ، وهو أولى من
حمل أخبارنا على الاستحباب ، لتقدم التخصيص على التجوز ، مضافا إلى
منافاة قوله : ( فإن شاء عذبه الله ) .
وكذا الرابع ، على أن القلس لا يتعين أن يكون بمعنى القئ ، لاحتمال
الجشاء ، كما نص عليه في رواية سماعة : عن القلس - وهي الجشأة - يرتفع
الطعام من جوف الرجل من غير أن يتقيأ - إلى قال - : ( ولا يفطر
صيامه ) ( 1 ) ، بل في الخلاص والمهذب تفسيره بها خاصة .
ولو تقيأ لا عن اختيار لم يبطل إجماعا ، كما صرح به غير واحد ( 2 ) ،
للأصل ، والنصوص المتقدمة ، وغيرها ، كصحيحة معاوية : في الذي يذرعه
القئ وهو صائم ، قال : ( يتم صومه ولا يقضي ) ( 3 ) .
خلافا للإسكافي ، إذا كان القئ عن محرم ، فيكفر أيضا ( 4 ) .
وهو - مع ندرته ومخالفته للاطلاقات - غير معلوم المستند .
وفي الثالث للأكثر ( 5 ) ، للأصل ، وتبادر الأكل والشرب من الافطار ،
وجوابه قد مر .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 108 / 6 ، التهذيب 4 : 264 / 794 ، الوسائل 10 : 90 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 30 ح 3 .
( 2 ) كما في الحدائق 13 : 149 ، والرياض 1 : 314 .
( 3 ) الكافي 4 : 108 / 3 ، الوسائل 10 : 87 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29 ح 4 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 222 .
( 5 ) كما في الخلاف 1 : 382 ، المهذب 1 : 192 ، الحدائق 13 : 147 .