[ الطالب عن العلامة ] ( 1 ) .
ثم لو اطلع الطالب على جميع الأوصاف من الخارج ثم ادعاه فيشكل
الأمر ، لعدم إمكان معرفة أنه ممن يعرف أو لا يعرف .
والظاهر أنه لا يدفع إليه إن لم يكن متهما ، يعني احتمل أن يكون
كاذبا أو ظن ذلك ، ويدفع إليه إن لم يكن متهما ولو لأجل وثاقته .
ثم الظاهر اختصاص هذا الحكم - أي وجوب الرد بادعاء غير المتهم ،
أو العارف الذي لا تفيد معرفته أزيد من الظن - بالموجود في المملوك .
وأما الموجود في المباح ، فلا يجب الدفع إلا بعد العلم بالصدق ، لأصالة
الإباحة ، التي هي المرجع بعد تعارض صحيحتي محمد - المخصوصة
بالموجود في الخربة - مع رواية أبي بصير المخصوصة بما إذا كان له طالب ( 2 ) .
ه : لو وجد في دار مستأجرة ، فإن وجده المالك يستعرف المستأجر ،
لموثقة ابن عمار ( 3 ) ، لأنه أهل المنزل عرفا ، فإن لم يعرفه فهو له .
وإن وجده المستأجر يعرف المالك ، لفحوى ما دل على التعريف في
المبتاعة .
ولو وجده غيرهما يعرف المستأجر ، لما مر ، بل المالك أيضا ، لأنه أيضا
أهل للمنزل ، فيرده إلى من يعرف منهما ، ولو لم يعرف أحدهما فيكون له .
هذا حكم المسألة من حيث إن المال كنز .
وأما لو ادعى كل من المالك والمستأجر الملكية السابقة ، فهي دعوى
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في ( س ) : عن الطالب للعلامة ، في ( ق ) و ( ج ) : عن
الطالب لعلامة ، والأنسب ما أثبتناه .
( 2 ) راجع ص : 18 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 23 .