ج : لا خفاء في أن حكاية فعل أو قول يعلم عدم مطابقته للواقع كذب
على الله وإن كان مطابقا في الواقع ، لأن المناط في موارد التكاليف علم
المكلف .
وكذا ما لا يظن مطابقته ولا عليه أمارة ، إما لقيام عدم الصدور بالأصل
والاستصحاب مقام عدم الصدور الواقعي ، أو لثبوت إرادة مثل ذلك أيضا
من الكذب على الله ولو تجوزا بالاجماع .
د : لو ورى في النسبة - كأن يقول : قال علي كذا ، وأراد شخصا
مسمى بعلي ، أو كتب نفسه حديثا مجعولا في صحيفة وقال : رأيت منسوبا
إلى الإمام كذا - فالظاهر كونه كذبا على الإمام ، لأن المقصود إفهام الإمام
وكتاب الغير ، وكذا يفهمه السامع ، والقرينة قائمة ، فهو المستعمل فيه
حقيقة ، فيكون كذبا .
ه : لو ذكر حديثا كذبا ثم ظهر صدقه قبل القضاء ، فهل يسقط ، أم
لا ؟
الظاهر : لا ، لبطلان صومه أولا ، واستقرار القضاء في ذمته .
و : إن ظن قوله به بأمارة يعتبر مثلها في العرف أو مطلقا ، فالظاهر
عدم كونه كذبا عليه ، سيما إذا كان الظن مما ثبتت حجيته في مثل ذلك القول .
والأحوط : عدم النسبة مطلقة ، بل نسبته إلى تلك الأمارة أو الظن أو
نحوهما مما لا يستفاد منه القطع بالصدور .
ز : الكذب عليهم أعم من أن يكون في أمر الدين أو الدنيا ، كما عن
المنتهى التصريح به ( 1 ) ، لاطلاق الأخبار .
ح : قيل : الظاهر دخول الحكم والفتوى من غير من بلغ درجة
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 565 .