الاجتهاد في هذا الكذب ، إن لم يكن ذلك عنه بطريق النقل من مجتهد ، أو
إسناده إلى الوقوع في خبر ( 1 ) .
وهو كذلك ، لأنه إما يكون كذبا صريحا ، أو التزاما ، لدلالته على أنه
حكم الله سبحانه ، وليس كذلك .
وقيل : تفسير القرآن والحديث بما ليس ظاهرا ولا مدلولا عليه بقرينة
أو رواية من الكذب على الله .
وفيه تأمل ، إلا أن ينسبه إلى الله بقوله : قال الله سبحانه : كذا وكذا .
ط : ما ينسب إليهم من الأقوال في أشعار المراثي ونحوها مما نقطع
بعدم صدوره عنهم ، فإن كان مما يعلم أنه من مبالغات الشعر وإغراقاته
المتعارفة فيها المستحسنة فيها فالظاهر أنه لا بأس به ، وإن لم يكن كذلك
فيبطل به الصوم ، والأحوط الاجتناب عن الجميع .
السابع : القئ اختيارا .
فإنه حرام ومفسد على الحق المشهور كما صرح به جماعة ( 2 ) ، بل
بالاجماع كما عن الخلاف والغنية والمنتهى ( 3 ) ، للمستفيضة :
كصحيحة الحلبي : ( إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، فإن ذرعه
القئ من غير أن يتقيأ فليتم صومه ) ( 4 ) ، وقريبة منها الأخرى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 413 .
( 2 ) انظر مشارق الشموس : 410 ، والحدائق 13 : 147 .
( 3 ) الخلاف 2 : 178 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، المنتهى 2 : 567 .
( 4 ) الكافي 4 : 108 / 1 ، التهذيب 4 : 264 / 790 ، الوسائل 10 : 87 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 29 ح 3 . وذرعه القئ ، أي سبقه وغلبه - الصحاح 3 :
1210 .
( 5 ) الكافي 4 : 108 / 2 ، التهذيب 4 : 264 / 791 ، الوسائل 10 : 86 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 29 ح 1 .