وتجويز حمل قوله : ( وهو صائم ) في الموثقة الثانية على صحة
صومه - فالمراد من الافطار فيها نقص كمال الصوم - حمل بعيد ، بل
المعنى : يتم صومه .
نعم ، لو كان الاحتجاج بقوله : ( يقضي صومه ووضوئه ) فقط لما تم
الدلالة ، لأن حمل : ( يقضي ) على مجاز متعين ، لمكان قوله : ( ووضوئه ) ،
وحذف فعل آخر للوضوء ليس بأولى مما ذكر .
ومنه يظهر عدم تمامية الاستدلال بالرواية الثالثة أيضا ، بل يظهر
تطرق الخدش في الخصالي والرضوي أيضا على القول بعدم كون الارتماس
مبطلا ، ولكن مع ذلك كله لا يضر في المطلوب ، لكفاية البواقي فيه .
وفي الثالث خاصة للنافع ومحتمل القواعد ( 1 ) ، ولعله للأصل ، وخلو
النصوص منها ، سيما ما يتضمن منها لايجابه القضاء ، لورودها في مقام
الحاجة .
والأصل يدفعه ما ذكر ، وخلو النصوص عن ذكرها بالخصوص - مع
تضمنها لما يستلزمها - غير ضائر ، وكون ما يتضمن القضاء في مقام الحاجة
ممنوع .
فروع :
أ : لا يختص الفساد بذلك بصيام شهر رمضان ، لاطلاق أكثر
الروايات .
ب : لا اختصاص للكذب عليهم بحكاية قول عنهم عليهم السلام كما
قد يتوهم ، بل يشملها وحكاية الفعل والتقرير أيضا ، لصدق الكذب عليهم .
هامش
( 1 ) 5 النافع 1 : 66 ، القواعد 1 : 64 .